السيد الخميني
85
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
والجورب ، وإن كان الحفاء لا يخلو من رجحان ، خصوصاً للإمام . ومنها : رفع اليدين عند التكبيرات ، ولاسيّما الأولى . ومنها : اختيار المواضع المعدّة للصلاة على الجنازة ، وهو من الراجحات العقليّة ، وأمّا رجحانه الشرعي فغير ثابت . ومنها : أن لا توقع في المساجد عدا المسجد الحرام . ومنها : إيقاعها جماعة . القول في الدفن يجب كفاية دفن الميّت المسلم ومن بحكمه ، وهو مواراته في حفيرة من الأرض ، فلايجزي البناء عليه ؛ بأن يوضع على سطح الأرض فيُبنى عليه حتّى يُوارى ، ولا وضعه في تابوت - ولو من صخر أو حديد - مع القدرة على المواراة في الأرض . نعم لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض - مثلًا - أجزأ البناء عليها ووضعه فيه ونحو ذلك من أقسام المواراة ، ولو أمكن نقله إلى أرض يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب ، والأحوط كون الحفيرة بحيث تحرس جُثّته من السباع ، وتكتم رائحته عن الناس ، وإن كان الأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض مع الأمن من الأمرين ؛ ولو من جهة عدم وجود السباع ، وعدم من يؤذيه رائحته من الناس ، أو البناء على قبره بعد مواراته . ( مسألة 1 ) : راكب البحر مع تعذّر إيصاله إلى البرّ - لخوف فساده أو لمانع آخر - أو تعسّره يُغسّل ويُكفّن ويُحنّط ويُصلّى عليه ، ويوضع في خابية ونحوها ويُوكأ رأسها ، أو يثقل بحجر أو نحوه في رجله ، ويُلقى فيه . والأحوط اختيار الأوّل مع الإمكان . ولو خيف على ميّت من نبش العدوّ قبره والتمثيل به ، القي في البحر بالكيفيّة المزبورة .